محمد بن القاسم ابن الأنباري
430
الزاهر في معاني كلمات الناس
وقولهم : فلان كثير العقار قال أبو بكر : العقار عند العرب : النخل ، ثم كثر استعمالهم ذلك ، حتى ذهبوا به إلى متاع البيت . وقال الأصمعي : العقار : الأرض والمنزل والضياع ، وقال : هو مأخوذ من العقر : والعقر أصل الشيء ، يقال : رأيت عقر المنزل وعقر المنزل ، أي أصله ، قال الشاعر ( 1 ) : كرهت العقر عقر بني شليل * إذا هبّت لقاريها الرياح وقولهم : فلان جائع نائع قال أبو بكر : في النائع قولان ، قال أكثر أهل اللغة : النائع : هو الجائع ، وقالوا : هذا اتباع ، كقولهم : شيطان ليطان ، وحسن بسن ، وعطشان نطشان . وقال بعضهم : النائع : العطشان ، واحتج بقول الشاعر ( 2 ) : لعمر بني شهاب ما أقاموا * صدور الخيل والأسل النّياعا فالأسل : أطراف الأسنّة ، والنياع : العطاش إلى الدّم . وقولهم : فلان على يدي عدل قال أبو بكر : قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي : العدل : هو العدل بن سعد العشيرة ، وكان على شرط تبّع ، وكان تبّع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه ، فجرى المثل به في ذلك الدهر ، فصار الناس يقولون لكل شيء يبأسون منه : هو على يدي عدل . وقولهم : لا أطلب أثرا بعد عين قال أبو بكر : العين : نفس الشيء ، يقال : هذا ثوبي بعينه وحقيقته . فمعنى هذا المثل : لا أترك نفس الشيء ، وأطلب أثره . وقال قوم : العين : المعاينة ، ومعنى المثل عندهم :
--> ( 1 ) بلا عزو في اللسان ( عقر ) . ( 2 ) القطامي ، زيادات ديوانه 182 .